المرزباني الخراساني
158
معجم الشعراء
أتنسى بالرّصافة من بلائي * بلاء كان من خير البلاء وقولي للخليفة فيك حتّى * تركتك عنده دون السّماء ذكر من اسمه عصم [ 294 ] أبو حنش ، عصم بن النّعمان بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر . وقيل : هو أحد بني ثعلبة بن بكر ، وهو فارس العصا ، وهو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو ، المقصور بن حجر ، آكل المرار ، الكنديّ ، يوم الكلاب ، وكان بين شرحبيل وبين أخيه سلمة شيء ، فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل ، فقتله أبو حنش ، وبعث برأسه ، فطرحه بين يدي أخيه ، فلمّا نظر إليه سلمة غضب ، وثار الدم في وجهه ، وقال « 1 » : [ من الوافر ] ألا أبلغ أبا حنش رسولا * فما لك لا تجيء إلى الثّواب تعلّم أنّ خير النّاس طرّا * قتيل بين أحجار الكلاب فأجابه أبو حنش « 2 » : [ من الوافر ] أحاذر أن أجيئك ، ثمّ تحبو * حباء أبيك يوم صنيبعات « 3 » وكانت غدرة شنعاء سارت * تقلّدها أبوك إلى الممات يعني أنّ أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيّين من العرب : تميم وبكر ، فمات ، وقالوا : لدغته حيّة ، فأخذ خمسين رجلا من بني وائل ، فقتلهم « 4 » . وأبو حنش هو القائل لمّا هرب مهلهل بن ربيعة ، فنزل في جنب ، حيّ ، من مذحج ،
--> ( 1 ) البيتان من قصيدة طويلة يهدّد بها أبا حنش انظر ( الأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 216 - 217 ) . ونسب الشعر إلى أخيه معديكرب بن الحارث . انظر ( الأغاني 12 / 248 ) . ( 2 ) البيتان في ( الأغاني 12 / 248 والمناقب المزيدية ص 537 ، ومع ثالث في ( النقائض ص 456 ) . وروي شعر آخر لأبي حنش أجاب فيه سلمة انظر ( الأنوار ومحاسن الأشعار 17 - 18 ) . ( 3 ) صنيبعات : موضع . وقيل : ماء . ( 4 ) ذكر ياقوت الخبر ، غير أنه جعل المسترضع ابنا للحارث بن عمرو الغساني ، وأورد ما يشير إلى أن اسم الملك حجر « هيهات حجر من صنيبعات » . انظر ( معجم البلدان : صنيبعات ) .